تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
257
محاضرات في أصول الفقه
القول بالامتناع فيها يرتكز على أن تكون الجهتان تعليليتين فإنه على هذا - لا محالة - يكون المجمع واحدا وجودا وماهية ، ومعه يستحيل أن يكون مصداقا للمأمور به والمنهي عنه معا . ولأجل ذلك أشكل ( قدس سره ) على المحقق صاحب الكفاية : بأن القول بالامتناع في المسألة يبتني على أن تكون الجهتان في مورد الاجتماع تعليليتين بأن يكون صدق كل منهما معلولا لجهة خاصة قائمة بالمجمع ليكون التركيب بينهما اتحاديا لا انضماميا ( 1 ) . ولكن عرفت أن الجهتين في محل الكلام تقييديتان . وعلى هذا فلا مناص من القول بالجواز . ثم إن المراد من التقييد في المقام غير التقييد في باب المطلق والمقيد ، حيث إن التقييد هناك بمعنى تضييق دائرة المطلق وعدم سريان الحكم المتعلق به إلى جميع افراده . وأما التقييد في المقام بمعنى : التوسعة في متعلق الحكم واندراجه تحت ماهيتين ، ضرورة أن معنى كون الجهة في مورد الاجتماع تقييدية : هو أنها توجب تعدد المجمع فيه واندراجه تحت الماهيتين . فنتيجة التقييد في كل من المقامين على عكس نتيجة التقييد في المقام الآخر . وكيف كان ، فالجهتان بما أنهما في مورد الكلام تقييديتان فلابد من الالتزام بجواز الاجتماع بناء على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم إلى اللازم . ثم قال ( قدس سره ) : والعجب منه أنه لم يتعرض لهذه الجهة في كلامه في المقام أصلا ، لا نفيا ولا إثباتا ( 2 ) . ونتيجة ما أفاده ( قدس سره ) لحد الآن : هي أنه لابد من القول بالجواز في المسألة ،
--> ( 1 ) راجع أجود التقريرات : ج 1 ص 352 - 353 . ( 2 ) راجع أجود التقريرات : ج 1 ص 352 .